الموفق الخوارزمي

25

مقتل الحسين ( ع )

أنا الغلام اليمني الجملي * ديني على دين حسين وعليّ إن اقتل اليوم فهذا أملي * وذاك رأيي وألاقي عملي فقتل ثلاثة عشر رجلا حتى كسر القوم عضديه ، وأخذوه أسيرا ، فقام شمر بن ذي الجوشن فضرب عنقه . ثمّ خرج من بعده جنادة بن الحرث الأنصاري ، وهو يقول : أنا جنادة أنا ابن الحارث * لست بخوار ولا بناكث عن بيعتي حتى يقوم وارثي * من فوق شلو في الصعيد ماكث فحمل ولم يزل يقاتل حتى قتل . ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة ، وهو ينشد ويقول : أضق الخناق من ابن هند وأرمه * في عقره بفوارس الأنصار ومهاجرين مخضبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفّار خضبت على عهد النبي محمد * فاليوم تخضب من دم الفجّار واليوم تخضب من دماء معاشر * رفضوا القرآن لنصرة الأشرار طلبوا بثارهم ببدر وانثنوا * بالمرهفات وبالقنا الخطّار واللّه ربي لا أزال مضاربا * للفاسقين بمرهف بتّار هذا عليّ اليوم حقّ واجب * في كلّ يوم تعانق وحوار ثمّ حمل فقاتل حتى قتل . ثمّ خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت امّه عنده ، فقالت : يا بني ! اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتى تقتل . فقال : أفعل ! فخرج ، فقال الحسين : « هذا شاب قتل أبوه ، ولعل أمه تكره خروجه » ، فقال الشاب : أمي أمرتني يا ابن رسول اللّه ! فخرج وهو يقول : أميري حسين ونعم الأمير * سرور فؤاد البشير النذير